يوسف رجّي: قرار حصر السلاح لبناني.. ولا تفاوض نيابة عن لبنان وإنهاء الاحتلال بالحوار

كتب: هاني سليم

أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجّي أن قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية هو قرار سيادي ومستقل، ولا يرتبط بمسار المفاوضات مع إسرائيل، مشددًا على أن لبنان لن يسمح لأي جهة بالتفاوض نيابة عنه في القضايا التي تمس سيادته ومصالحه الوطنية.
وقال رجّي، في تصريحات لقناة «العربية» من نيويورك، إن التلويح بـ«الحرب الأهلية» من جانب حزب الله يمثل، وفق تعبيره، دليلًا على أهمية قرار حصر السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن استمرار وجود السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية يطرح تحديات أمام أمن لبنان وسيادته.
وأضاف وزير الخارجية اللبناني أن الحديث عن الحرب الأهلية لم يعد خيارًا مطروحًا لدى اللبنانيين، مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية ماضية في العمل على تعزيز سلطتها وبسط سيادتها على كامل أراضيها.
يوسف رجّي: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي يكون بالتفاوض
وفيما يتعلق بالملف الحدودي مع إسرائيل، أكد رجّي أن التفاوض هو المسار الذي يراه لبنان لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة حقوقه، موضحًا أن هذا المسار طويل ومعقد، لكنه مستمر بهدف الوصول إلى استعادة كامل السيادة اللبنانية.
وأشار إلى أن الخيار العسكري تسبب في أضرار كبيرة في الجنوب وأدى إلى نزوح أعداد من سكانه، لافتًا إلى أن لبنان تمكن من خلال المسار التفاوضي من التوصل إلى وقف للاعتداءات على بيروت وضواحيها.
وشدد رجّي على أن أي ترتيبات تتعلق بالملفات السيادية يجب أن تتم من خلال الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، مؤكدًا أن لبنان لن يقبل بأن تتولى أي جهة خارجية التفاوض باسمه.
لبنان يبحث عن قوة دولية بديلة لليونيفيل
وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية اللبناني عن توجه بلاده لبحث إنشاء قوة دولية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، لتكون بديلًا عن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
كما تطرق رجّي إلى العلاقات الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن السفير الإيراني الذي كان معينًا في لبنان تجاوز، بحسب قوله، الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها.
علاقات دبلوماسية مع جميع الدول
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أكد رجّي أن لبنان يعمل على بناء علاقات دبلوماسية متوازنة مع مختلف دول العالم، بما في ذلك إيران، على أساس العلاقات الرسمية بين الدول واحترام القنوات الدبلوماسية.
وأوضح أن السياسة الخارجية اللبنانية تستند إلى تعزيز دور الدولة ومؤسساتها، مع التأكيد على أن القرارات المرتبطة بالسيادة الوطنية يجب أن تبقى ضمن الإطار الرسمي للدولة اللبنانية.
واختتم رجّي بالتأكيد على أن لبنان لن يسمح لأي طرف بالتفاوض نيابة عنه، مشددًا على أن الدولة اللبنانية هي الجهة المخولة بإدارة الملفات السيادية والدبلوماسية، واتخاذ القرارات التي تتعلق بمصالح البلاد.



