منوعات

نزار هاني في الأردن لبحث تعزيز الصادرات الزراعية اللبنانية وفتح أسواق جديدة

يتوجه وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني إلى المملكة الأردنية الهاشمية، على رأس وفد رفيع المستوى، للمشاركة في مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية الذي تستضيفه العاصمة عمّان، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء وممثلي الجهات المعنية بالقطاع الزراعي والتجارة الإقليمية.

وتأتي زيارة نزار هاني إلى الأردن في إطار تحرك لبناني يستهدف تعزيز حضور المنتجات الزراعية اللبنانية في الأسواق العربية، والعمل على معالجة العقبات التي تواجه حركة التصدير، بما يدعم المزارعين والمنتجين ويفتح أمامهم فرصًا جديدة للنمو والمنافسة.

يمثل مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية فرصة مهمة لمناقشة واقع التجارة الزراعية بين دول المنطقة، وبحث سبل تطوير حركة تبادل المنتجات الزراعية وتسهيل وصولها إلى الأسواق العربية.

ومن المقرر أن تتناول أعمال المؤتمر عددًا من الملفات المرتبطة بالصادرات الزراعية، وفي مقدمتها تسهيل انسياب المنتجات عبر الحدود، ومعالجة العقبات الفنية واللوجستية، إلى جانب تطوير آليات التعاون بين الدول المشاركة.

كما يسلط المؤتمر الضوء على أهمية تعزيز التكامل الزراعي بين دول المشرق العربي، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتطوير سلاسل الإنتاج والتسويق، ويمنح المنتجات الزراعية قدرة أكبر على الوصول إلى المستهلكين في الأسواق الإقليمية.

وتحظى قضية فتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية بأهمية خاصة خلال تحرك وزير الزراعة نزار هاني في الأردن.

ومن المنتظر أن تركز اللقاءات الرسمية التي يعقدها الوزير على توسيع أسواق المنتجات الزراعية اللبنانية، وعلى رأسها التفاح والعنب، والعمل على تسهيل إجراءات دخولها وعبورها إلى الأسواق العربية.

وتواجه الصادرات الزراعية عادة عددًا من التحديات المرتبطة بالنقل والتخليص والإجراءات الفنية والمواصفات المطلوبة، وهو ما يجعل التنسيق المباشر بين الجهات المعنية في الدول العربية عنصرًا أساسيًا في تسهيل حركة المنتجات.

ومن هذا المنطلق، يسعى الجانب اللبناني إلى تطوير التعاون مع الأردن والدول العربية، بما يساعد على تجاوز العقبات أمام المصدرين اللبنانيين ويمنح المنتجات الوطنية فرصًا أفضل للوصول إلى المستهلك.

وعلى هامش المؤتمر، يعقد نزار هاني سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أردنيين وعرب، تتناول مستقبل التعاون الزراعي وسبل تطوير العلاقات التجارية بين لبنان ودول المنطقة.

وتتضمن هذه اللقاءات بحث آليات تسهيل الصادرات الزراعية اللبنانية، إلى جانب تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات في المجالات الزراعية المختلفة.

كما تمثل اللقاءات فرصة لبحث إمكانات التعاون في تطوير الإنتاج وتحسين جودة المنتجات، بما يرفع قدرتها على المنافسة في الأسواق العربية والدولية.

ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه الحاجة إلى بناء علاقات تجارية أكثر استقرارًا بين الدول المنتجة والمستوردة، خصوصًا في القطاع الزراعي الذي يرتبط بصورة مباشرة بأوضاع المزارعين والاقتصاد الريفي.

وتندرج مشاركة نزار هاني في مؤتمر عمّان ضمن خطة تحرك جرى وضعها بالتنسيق مع رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بهدف تفعيل ما يعرف بـ«الدبلوماسية الزراعية».

وتقوم هذه الرؤية على استخدام العلاقات والتواصل الرسمي بين لبنان والدول الشقيقة والصديقة لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، إلى جانب معالجة العقبات التي تعترض عمليات التصدير.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على الجانب التجاري فقط، إذ إن زيادة الصادرات الزراعية يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على المزارعين والمنتجين، من خلال توفير أسواق أكثر استقرارًا للإنتاج المحلي.

كما يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الريفي، وتحسين فرص العمل المرتبطة بالزراعة والتوضيب والنقل والتسويق.

وقبيل مغادرته لبنان، أكد وزير الزراعة نزار هاني أن الوفد اللبناني يتوجه إلى عمّان حاملًا قضايا المزارع اللبناني وتطلعاته، وفي مقدمتها تأمين أسواق مستقرة ومستدامة للإنتاج الوطني.

وشدد على أن العمل خلال اللقاءات الرسمية سيركز على تسهيل تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية، ولا سيما التفاح والعنب، إلى جانب معالجة العقبات الفنية واللوجستية التي تواجه المصدرين.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون والتكامل الزراعي بين دول المنطقة، بما يفتح المجال أمام شراكات جديدة ويساعد على تطوير حركة التجارة الزراعية.

وتعكس تصريحات الوزير توجهًا نحو التعامل مع ملف التصدير باعتباره قضية استراتيجية ترتبط بمستقبل الزراعة اللبنانية، وليس مجرد حل مؤقت لمشكلة فائض الإنتاج خلال مواسم معينة.

وأكد نزار هاني أن فتح الأسواق أمام الإنتاج اللبناني لا يمثل ملفًا تجاريًا فحسب، وإنما يشكل ركيزة أساسية لحماية المزارع وتثبيته في أرضه وتنشيط الاقتصاد المحلي.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، والتي تجعل توفير أسواق مستقرة للمنتجات عنصرًا أساسيًا لاستمرار المزارعين في العمل والإنتاج.

وأوضح الوزير أن لبنان يعمل بالتنسيق مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ضمن رؤية وطنية تستهدف الانتقال من معالجة المواسم بصورة ظرفية إلى بناء منظومة تصدير منتظمة ومستدامة.

وتقوم هذه المنظومة على مجموعة من العناصر، أبرزها الجودة والاستمرارية والقدرة على المنافسة، بما يساعد المنتج اللبناني على الوصول إلى أسواق جديدة وفق أسس أكثر استقرارًا.

ولا يقتصر تطوير الصادرات الزراعية على فتح الأسواق فقط، إذ أكد نزار هاني أهمية تطوير سلسلة القيمة المرتبطة بالمنتج الزراعي اللبناني.

وتشمل هذه العملية تحسين عمليات الفرز والتوضيب والتبريد، إلى جانب تعزيز الالتزام بالمواصفات والمعايير المطلوبة في الأسواق الخارجية.

وتعد هذه الخطوات ضرورية للحفاظ على جودة المنتجات أثناء عمليات النقل والتخزين، وكذلك لتلبية الشروط الفنية التي تفرضها الأسواق المستوردة.

كما أن تطوير البنية المرتبطة بالتوضيب والتخزين يمكن أن يساعد المزارعين والمنتجين على الاستفادة بصورة أكبر من إنتاجهم، وتقليل الخسائر التي قد تنتج عن ضعف عمليات التخزين أو النقل.

وشدد وزير الزراعة اللبناني على أن المنتج الزراعي اللبناني يتمتع بالجودة والقدرة على المنافسة، مؤكدًا ضرورة استثمار هذه المميزات من خلال تطوير آليات الإنتاج والتسويق.

ويعد التفاح والعنب من أبرز المنتجات التي يمكن أن تستفيد من توسيع الأسواق العربية، خصوصًا مع العمل على رفع جودة المنتج وتحسين عمليات التعبئة والتوضيب والتخزين.

كما أن تعزيز الالتزام بالمواصفات يساهم في بناء ثقة أكبر لدى المستوردين والمستهلكين، ويدعم قدرة المنتجات اللبنانية على المنافسة أمام المنتجات القادمة من أسواق أخرى.

وتحمل زيارة نزار هاني إلى الأردن أهمية خاصة في ظل العلاقات التي تجمع البلدين، وكذلك موقع المملكة كجزء مهم من منظومة التجارة في المنطقة.

ومن شأن تعزيز التعاون الزراعي بين لبنان والأردن أن يساهم في تسهيل حركة المنتجات اللبنانية، إلى جانب فتح المجال أمام مزيد من التنسيق في القضايا الفنية والتجارية.

كما يوفر مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية مساحة للحوار بين المسؤولين والخبراء، بما يساعد على تبادل التجارب والخبرات وبحث الحلول المشتركة للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي.

وتؤكد التحركات التي يقودها نزار هاني أن الهدف لا يقتصر على إيجاد حلول سريعة للمواسم الزراعية، وإنما يتجه نحو بناء منظومة تصدير قادرة على الاستمرار.

وتحتاج هذه المنظومة إلى تعاون متكامل بين الدولة والمزارعين والمنتجين والمصدرين والجهات المعنية بالنقل والتوضيب والتسويق.

كما تتطلب فتح قنوات اتصال مستمرة مع الأسواق الخارجية، ومعرفة احتياجاتها ومواصفاتها، والعمل على تطوير المنتج اللبناني بما يتناسب مع تلك المتطلبات.

ومن شأن نجاح هذا المسار أن يمنح القطاع الزراعي اللبناني قدرة أكبر على مواجهة التحديات، ويدعم المزارعين في مختلف المناطق، ويعزز حضور المنتج اللبناني في الأسواق العربية والدولية.

وتأتي مشاركة وزير الزراعة نزار هاني في مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية في إطار تحرك يستهدف وضع ملف الصادرات اللبنانية على جدول أعمال التعاون العربي.

وتشكل اللقاءات المرتقبة في العاصمة الأردنية فرصة لبحث قضايا المزارعين والمصدرين بصورة مباشرة، والعمل على إيجاد حلول للعقبات التي تعترض حركة المنتجات الزراعية.

وبين فتح الأسواق، وتسهيل إجراءات العبور، وتحسين جودة الإنتاج، وتطوير سلاسل القيمة، تتجه وزارة الزراعة اللبنانية إلى بناء مقاربة أكثر شمولًا لملف التصدير.

ويبقى نجاح هذه الجهود مرتبطًا باستمرار التنسيق بين لبنان وشركائه العرب، وتحويل التفاهمات والاتصالات إلى خطوات عملية تضمن تدفق المنتجات الزراعية اللبنانية بصورة منتظمة ومستدامة.

وفي هذا الإطار، تحمل زيارة نزار هاني إلى الأردن رسالة واضحة بأن دعم المزارع اللبناني يبدأ من تأمين سوق لمنتجه، وأن تعزيز الصادرات الزراعية يمثل جزءًا أساسيًا من حماية القطاع الزراعي وتنشيط الاقتصاد الريفي وفتح آفاق جديدة أمام المنتج الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى