آخر الأخبار

بسبب غلاء النقل.. رابطة موظفي الإدارة العامة تعلن تعطيل الجمعة وتحذر من الإقفال التام

أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان، في بيان، اتخاذ خطوات تصعيدية جديدة احتجاجًا على استمرار تجاهل مطالب الموظفين وارتفاع تكاليف النقل والمعيشة، مؤكدة أن الموظفين باتوا عاجزين عن تحمّل الأعباء المالية المتزايدة في ظل تراجع قدرتهم الشرائية.

وأعلنت الرابطة التعطيل القسري يوم الجمعة من كل أسبوع، بسبب الارتفاع الكبير في كلفة النقل، إلى جانب تنفيذ إضراب ليوم إضافي أسبوعيًا.

وأوضحت أن يوم الثلاثاء الواقع في 8 أيلول سيكون يوم الإضراب في الأسبوع المقبل، على أن يكون يوم الخميس 17 أيلول يوم الإضراب في الأسبوع الذي يليه، في إطار برنامج تصعيدي لمواجهة ما وصفته باستمرار تجاهل حقوق موظفي الإدارة العامة.

وأعربت الرابطة عن استيائها من مشروع موازنة عام 2027، مشيرة إلى أنها كانت تنتظر أن يتضمن المشروع اعتمادات مالية تسمح بتغطية الزيادة المنتظرة في بداية عام 2027، وصولًا إلى 30 ضعفًا، مع الإبقاء على البدلات والتقديمات الأخرى.

إلا أن الرابطة قالت إنها فوجئت بخلو مشروع الموازنة من هذه الاعتمادات، معتبرة أن المشروع تضمن في المقابل تمييزًا واضحًا بين الإدارات العامة من خلال تخصيص بند مكافآت لموظفي إحدى الإدارات مقابل العمل خارج أوقات الدوام الرسمي.

وأشارت إلى أن هذا النوع من التعويضات يفترض أن يندرج ضمن بند التعويض عن الأعمال الإضافية، معتبرة أن الطريقة التي ورد بها في مشروع الموازنة قد تمثل تمهيدًا لعدم الالتزام بمرسوم تحديد قيمة الساعة الخاصة بالأعمال الإضافية.

كما انتقدت تخصيص بعض الإدارات باعتمادات للتعويض عن الأعمال الإضافية أو المكافآت، في حين حُرمت أغلبية الإدارات من هذه الاعتمادات.

وأكدت الرابطة أن هذا الأمر لا ينسجم، بحسب رأيها، مع مفهوم حكومة الإصلاح، داعية إلى عدم تمرير موازنة 2027 قبل تحقيق المساواة بين جميع الإدارات في ما يتعلق باعتمادات الأعمال الإضافية والمكافآت.

وبررت الرابطة مطلبها بأن موظفي الإدارة العامة يتحملون عددًا من أيام العمل السنوية يفوق ما هو معمول به لدى مختلف الأسلاك الأخرى.

وجددت الرابطة تمسكها بسلسلة من المطالب الأساسية التي سبق أن أعلنتها في بيانات سابقة، مؤكدة أنها ليست مطالب حصرية.

وفي مقدمة هذه المطالب، تصحيح الرواتب بما يضمن استعادة قيمتها الشرائية التي كانت عليها قبل الأزمة، مع رفض أي مشروع يؤدي إلى تأجيل الزيادات المخصصة للفئات ذات الرواتب الدنيا لعدة سنوات.

كما طالبت بـرفع بدل النقل اليومي إلى مليون و500 ألف ليرة لبنانية، إلى جانب تأمين بدل للمحروقات وفق السعر الفعلي لصفيحة البنزين، فضلًا عن تحسين التقديمات الاجتماعية، ولا سيما منح التعليم.

وفي تصعيد لافت، حذرت رابطة موظفي الإدارة العامة من إمكانية الانتقال إلى خطوات أكثر تشددًا في حال استمرار الحكومة في تجاهل مطالب الموظفين.

وقالت الرابطة إنها قد تتجه إلى خفض أيام العمل إلى يوم واحد أسبوعيًا تمهيدًا للوصول إلى الإقفال التام للإدارات العامة، إذا استمر تحميل الموظفين أعباء التنقل التي تتجاوز قيمة بدل النقل المؤقت المخصص لهم.

وشددت على أن هذا التصعيد يأتي أيضًا في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والسلع والخدمات بصورة كبيرة، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على موظفي القطاع العام.

وأكدت الرابطة أن استمرار الوضع الحالي من دون معالجة جدية لملف الرواتب والبدلات والتقديمات الاجتماعية قد يدفعها إلى اتخاذ خطوات تصعيدية متدرجة، وصولًا إلى تعطيل عمل الإدارات العامة بشكل كامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى