آخر الأخبار

سعد المصري… ابن المنية وطرابلس الذي أقلق خصومه

بقلم: قمر رمضان – نبض الإخباري

في السياسة، غالبًا ما يكون حجم الحملة الموجهة ضد الشخص مؤشرًا على حجم حضوره وتأثيره.
وهذا ما ينطبق اليوم على سعد المصري، ابن المنية وطرابلس، الذي وجد نفسه في قلب حملة منظمة جاءت مباشرة بعد الدور الذي أداه خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى مدينة طرابلس.

فالزيارة لم تكن حدثًا عابرًا، بل محطة سياسية استثنائية استقطبت اهتمامًا محليًا وإقليميًا، واحتاجت إلى تحضيرات دقيقة وجهود ميدانية مكثفة سبقت وصول الوفد السوري. وفي تلك المرحلة، برز سعد المصري كأحد أبرز الوجوه التي واكبت التحضيرات وساهمت في إنجاح الاستقبال الشعبي الذي شهدته المدينة.

وكان اللقاء الذي جمع المصري بالسفير السوري في لبنان قبل الزيارة من أبرز المحطات التي سبقت الحدث، حيث تناول الترتيبات والتحضيرات المتعلقة بالزيارة، في خطوة عكست حضوره ضمن دائرة الشخصيات التي شاركت في مواكبة هذا الاستحقاق السياسي، وأسهمت في إنجاحه على المستوى التنظيمي.

ولم يقتصر دور المصري على اللقاءات، بل امتد إلى العمل الميداني، حيث حضر منذ الأيام الأولى للتحضير، وتابع التنسيق مع فعاليات وشخصيات من مختلف مناطق الشمال، وكان حاضرًا يوم الزيارة بين الحشود، مواكبًا التنظيم ومتابعًا تفاصيل الحدث حتى نهايته.

ومن الطبيعي أن يثير هذا الحضور ردود فعل متباينة، لكن اللافت أن بعض الجهات اختارت مهاجمة الرجل بدل مناقشة الوقائع.
فبدل الاعتراف بالدور الذي قام به، اتجهت إلى حملات تشويه ومحاولات للنيل من صورته، في وقت كانت فيه الوقائع على الأرض تتحدث عن نفسها.

إن أبناء المنية وطرابلس يعرفون سعد المصري عن قرب، ويعرفون أنه لم يكن يومًا بعيدًا عن قضايا الناس أو عن الأحداث المفصلية التي شهدتها المنطقة.
حضوره لم يُبنَ على الشعارات، بل على العمل الميداني والعلاقات التي نسجها على مدى سنوات، وهو ما جعله حاضرًا في محطات سياسية ووطنية عديدة.

وخلال مواكبته للزيارة، شدد المصري على أن المرحلة الجديدة يجب أن تقوم على احترام الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن زمن تصفية الحسابات و«تركيب الملفات» قد انتهى، وأن بناء العلاقات بين لبنان وسوريا يجب أن يكون قائمًا على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يحفظ سيادة البلدين ومصالح شعبيهما.

إن الحملات الإعلامية، مهما ارتفع صوتها، لا تستطيع أن تلغي الوقائع أو تمحو أثر العمل الميداني.
فالذين كانوا في قلب الحدث يعرفون من عمل، ومن حضر، ومن ساهم في إنجاح واحدة من أبرز الزيارات السياسية التي شهدها الشمال اللبناني في المرحلة الأخيرة.

ويبقى سعد المصري، ابن المنية وطرابلس، حاضرًا في الميدان كما كان دائمًا، مؤمنًا بأن العمل الحقيقي هو الرد الأقوى على كل حملة، وأن ما يُبنى بالجهد والصدق لا تهزه حملات التشويه، مهما اشتدت ومهما تعددت أهدافها و مفتخراً بالثقة الكبير التي يحظى بها من القيادة السورية الجديدة التي تمهد لمرحلة كبيرة قادمة على لبنان عامة و على شماله خاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى