وزارة الطاقة اللبنانية تكشف تفاصيل أزمة ناقلة “BASILIS L” وترد على الاتهامات

كتب/ هاني سليم

أصدرت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية بيانًا توضيحيًا بشأن ملف ناقلة النفط “BASILIS L”، مؤكدة أن تأخر تفريغ الشحنة جاء نتيجة ظروف استثنائية مرتبطة بالحرب والأوضاع المالية والمصرفية، وليس بسبب تقصير أو إهمال كما تم الترويج له.
وأوضح المكتب الإعلامي لوزير الطاقة والمياه جو الصدي أن تصريحات النائب شربل مارون حول الناقلة تضمنت معلومات غير دقيقة، معتبرًا أنها تأتي في إطار محاولات تحميل الوزارة مسؤولية ملفات لا تعكس حقيقة الإجراءات التي اتخذتها لتأمين احتياجات الجيش اللبناني والقوى الأمنية والمؤسسات العامة.
وأشار البيان إلى أن وزارة الطاقة أطلقت بتاريخ 8 يناير 2026 مناقصة لشراء مادة الديزل أويل، استجابة لحاجات المؤسسات الأمنية والعامة المتعاقدة مع منشآت النفط، قبل توقيع العقد مع الشركة الفائزة في 18 فبراير من العام نفسه، حيث كان السعر التقديري للشحنة يبلغ نحو 25.3 مليون دولار.
وأضافت الوزارة أن أولى بواخر العقد، وهي “KRITI CAPTAIN”، وصلت في 8 مارس 2026 وتم تسديد قيمتها التي بلغت نحو 30.4 مليون دولار، وفق آلية احتساب الأسعار المعتمدة في العقد.
وبحسب البيان، كانت الوزارة قد طلبت من الشركة الموردة تأجيل الشحنة الثانية إلى أواخر مايو، إلا أن هذا الخيار لم يُعتمد بعد أن أبدت المؤسسات الأمنية حاجتها إلى وصول الشحنة في أسرع وقت، تحسبًا لتداعيات الحرب والأزمة المتصاعدة في المنطقة، خصوصًا مع المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأكدت الوزارة أن ناقلة “BASILIS L” وصلت إلى لبنان بتاريخ 28 مارس 2026 بعد تحميلها في 26 مارس، إلا أن قيمتها ارتفعت إلى نحو 50 مليون دولار نتيجة تغير الأسعار العالمية.
وأوضحت أن تأخر تفريغ الناقلة جاء بسبب عدم اكتمال تحويل الأموال الخاصة بالمؤسسات المستفيدة إلى حساب منشآت النفط، إضافة إلى الوقت الذي استغرقه تحويل الأموال في مصرف لبنان من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي.
كما لفت البيان إلى أن منشآت النفط حاولت تأمين جزء من قيمة الشحنة عبر بيعها في السوق المحلي من منشآت الزهراني، إلا أن الظروف الأمنية في الجنوب حالت دون نجاح هذه الخطوة.
وأكدت الوزارة أنه بتاريخ 14 مايو اكتمل المبلغ المطلوب في حساب المنشآت، وتم فتح الاعتماد في اليوم التالي، إلا أن مشكلة جديدة ظهرت بعد رفض المصرف المراسل تعزيز الاعتماد، ما دفع مصرف لبنان إلى البحث عن مصارف مراسلة أخرى لإتمام العملية.
وأشارت إلى أن منشآت النفط تحملت خلال هذه الفترة أعباء إضافية، أبرزها فرق ارتفاع الأسعار العالمية الناتج عن الحرب، إضافة إلى غرامات التأخير التي تجاوزت 70 يومًا بقيمة 18 ألف دولار يوميًا، أي ما يقارب 1.26 مليون دولار.
وفي ختام البيان، أعلنت وزارة الطاقة أن مصرف لبنان أبلغها في 4 يوليو بالموافقة على تعزيز الاعتماد من مصرف آخر، ليتم بعدها تفريغ الناقلة في منشآت النفط بطرابلس بتاريخ 6 يوليو.
وشددت الوزارة على أن الحكومة ووزارة الطاقة تعملان على مواجهة تداعيات الأزمة وتأمين احتياجات المواطنين والمؤسسات، منتقدة ما وصفته بمحاولات استغلال معاناة اللبنانيين لتحقيق مكاسب سياسية، مؤكدة: “حمى الله لبنان وشعبه من تجار الهيكل”.



