مرفأ بيروت على طريق استعادة دوره الإقليمي… دعوة بلجيكية لزيارة مرفأ أنتويرب

كتب : هاني سليم

في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الخبرات في قطاع النقل البحري وإدارة المرافئ، استقبل رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت، المهندس مروان النفّي، سفير مملكة بلجيكا لدى لبنان أرنوت باولس، يرافقه السكرتير الأول في السفارة بيار-لويس رونار، في زيارة رسمية عكست اهتمامًا مشتركًا بتطوير التعاون المهني واللوجستي بين الجانبين.
وخلال اللقاء، جرى عرض شامل لواقع العمل في مرفأ بيروت، حيث استعرض النفّي التحديات التشغيلية والإدارية التي تواجه المرفأ في المرحلة الراهنة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والضغوط المتراكمة على قطاع النقل البحري. كما تم التطرق إلى الجهود التي تبذلها إدارة المرفأ للحفاظ على استمرارية العمل، وضمان انسيابية حركة البضائع، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستوردين والمصدّرين، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأكد النفّي أن مرفأ بيروت، رغم كل الصعوبات، لا يزال يشكل شريانًا حيويًا للاقتصاد اللبناني، وأن الإدارة الحالية تعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى تطوير الأداء التشغيلي، وتعزيز الشفافية، وتحديث آليات العمل، بما يساهم في استعادة ثقة الشركاء المحليين والدوليين على حد سواء.
وفي هذا السياق، سلّم السفير البلجيكي دعوة رسمية إلى النفّي لزيارة مرفأ أنتويرب–بروغ (Antwerp–Bruges Port)، أحد أكبر وأهم المرافئ في أوروبا والعالم، وذلك بهدف الاطلاع عن كثب على التجارب الإدارية والتشغيلية المتقدمة المعتمدة في المرافئ البلجيكية. وتأتي هذه الدعوة في إطار بحث إمكانات التعاون وتبادل الخبرات، ولا سيما في مجالات إدارة المرافئ، والحوكمة، والتحول الرقمي، وتطوير البنى التحتية اللوجستية، بما يسهم في تعزيز الشراكة المهنية وتبادل المعرفة بين الجانبين.
وقد أعرب النفّي عن ترحيبه بهذه المبادرة، معتبرًا أن الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة يشكل خطوة أساسية في مسار تطوير مرفأ بيروت، والاستفادة من الخبرات العالمية لإعادة بناء القدرات الإدارية والتشغيلية، بما يخدم المصلحة الوطنية ويدعم حركة التجارة عبر المرفأ.
عقب اللقاء، قام السفير البلجيكي والوفد المرافق بجولة ميدانية داخل مرفأ بيروت، شملت محطة الحاويات، وموقع السكانير، والأهراءات، إضافة إلى الأرصفة، حيث اطّلعوا على سير العمليات اليومية، وآليات التفتيش والمراقبة، والتدابير المعتمدة لضمان سلامة العمل وانسيابيته. وقد أتاحت الجولة للوفد الوقوف على واقع المرفأ عن قرب، والتعرف إلى الإمكانات المتاحة والتحديات القائمة.
وفي ختام الزيارة، عرض النفّي رؤية إدارته للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الأولوية تتركز على تحسين الأداء ورفع مستوى الخدمات، وتطوير البنية التشغيلية، بما يساهم في إعادة تموضع مرفأ بيروت كمرفق إقليمي محوري في شرق المتوسط. وشدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاونًا دوليًا، واستثمارات مدروسة، وشراكات فاعلة مع مرافئ عالمية رائدة، بما يعزز دور المرفأ في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز حركة التجارة والنقل البحري في المنطقة.



