سياسة

الجيش يوسّع نطاق عملياته الأمنية… ضربات نوعية تُسقط العصابات والمخلّين بالأمن

في إطار النهج الحازم الذي تتّبعه المؤسسة العسكريّة لتعزيز الأمن والاستقرار على امتداد الأراضي اللبنانية، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه أن وحدات الجيش تواصل تنفيذ سلسلة من العمليات النوعية لملاحقة المطلوبين وتفكيك شبكات ترويج المخدرات، إلى جانب التصدي للمخلّين بالأمن الذين يحاولون زعزعة السلم الأهلي في بعض المناطق الحسّاسة.

ففي منطقة المعاملتين – كسروان، نفّذت دورية من مديرية المخابرات عملية دقيقة، أسفرت عن توقيف السوري (د.ع.) والفلسطينية (م.ع.) اللذين كوّنا عصابة تتولى ترويج المخدرات بين كسروان وساحل المتن.
وقد عملت الدورية على مداهمة مكان تواجدهما وضبطت كمية من المواد المخدرة كانت معدّة للبيع والتوزيع، ما يشكّل خطوة مهمة في إطار مكافحة هذه الآفة التي تهدد المجتمع اللبناني، خصوصًا فئة الشباب.

وتأتي هذه العملية استكمالًا لسلسلة من الإجراءات الأمنية التي ينفذها الجيش بهدف تجفيف منابع تجارة المخدرات، التي غالبًا ما ترتبط بشبكات أكبر من الجريمة المنظمة، وتمثل خطرًا مباشرًا على السلم الاجتماعي.

وفي التبانة – طرابلس، نفّذت دورية أخرى من مديرية المخابرات عملية أمنية دقيقة أدّت إلى توقيف المواطنَين (م.ك.) و(م.م.) بعد افتعالهما عدة إشكالات أمنية في المنطقة.
وتعاون الجيش مع الوحدات العملانية المنتشرة لتنفيذ مداهمات مدروسة لمنازل الموقوفين، حيث تم ضبط رمانات يدوية، ذخائر حربية متنوعة، وأعتدة عسكرية كان يمكن أن تُستخدم في زعزعة الأمن أو إثارة التوترات بين الأهالي.

وجود مثل هذه الأسلحة في أحد أكثر الأحياء كثافة وحساسية في طرابلس، يكشف حجم التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية في التصدي لمحاولات البعض إعادة إحياء التوترات أو استغلال الظروف الأمنية لتحقيق مكاسب شخصية أو فوضوية.

هذه العمليات المتزامنة في أكثر من منطقة تعكس التوجّه الثابت للجيش اللبناني في حماية الأمن الداخلي، وتوجيه رسائل واضحة مفادها أن أي محاولة للإخلال بالاستقرار ستواجه بحزم وبسرعة.

كما تؤكّد أنّ مديرية المخابرات تعمل وفق استراتيجية قائمة على الضربات الاستباقية، سواء ضد تجار المخدرات أو مثيري الإشكالات أو حاملي السلاح غير الشرعي، بهدف منع توسّع المخاطر قبل وقوعها.

وقد أعلنت قيادة الجيش أنّ جميع المضبوطات أُحيلت إلى الجهات المختصة، وبدأ التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء، في خطوة تعزّز ثقة المواطنين بسيادة القانون وحسن سير العدالة.

في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، يثبت الجيش مرة جديدة أنّه الضامن الأول للاستقرار، وأن عينه لا تنام في مواجهة كل من يهدد الأمن العام، سواء عبر نشر المخدرات أو افتعال الفوضى أو حيازة الأسلحة غير الشرعية.

إنها رسالة جديدة من المؤسسة العسكرية:
لا مكان للجريمة، لا حصانة للمخالفين، ولا تساهل مع كل من يعبث بأمن لبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى