منوعات

وزارة الزراعة اللبنانية: تنظيم استيراد البطاطا المصرية لحماية الإنتاج الوطني

أكدت وزارة الزراعة اللبنانية، في بيان رسمي، حرصها الكامل على حماية الإنتاج الزراعي الوطني، ودعم المزارع اللبناني، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه تصدير محصول البطاطا، ولا سيما ضيق الأسواق الخارجية وتكدّس كميات كبيرة من الإنتاج في وحدات التخزين والبرّادات.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي أيضًا في إطار الاستعداد المبكر لموسم إنتاج البطاطا في محافظة عكّار، الذي يحل هذا العام قبل موعده الطبيعي نتيجة التغيرات المناخية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات تنظيمية دقيقة لضبط حركة السوق، وتنظيم العرض والطلب، والحفاظ على استقرار القطاع الزراعي ومنع أي اختلالات قد تهدّد استدامته.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الزراعة اللبنانية، بالتعاون والتنسيق الكامل مع وزارة الزراعة في جمهورية مصر العربية، حصر استيراد البطاطا المصرية ضمن الفترة الممتدة من 10 شباط وحتى 20 آذار، على أن يتم تحديد الكمية الإجمالية المستوردة لهذا العام بخمسين ألف طن، تشمل بطاطا الأكل والبطاطا الصناعية، بما يلبّي حاجات السوق المحلية دون الإضرار بالإنتاج الوطني أو الإخلال بتوازن العرض والطلب.

وأضافت الوزارة أنها اعتمدت معيار الاستيراد خلال السنوات الثلاث الماضية (2023 – 2024 – 2025) كأساس علمي وموضوعي لتوزيع الحصص، مع إعطاء الأولوية للمستوردين والمعامل الصناعية وفقًا لكميات استيرادهم الفعلية خلال هذه الفترة، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية، ويحافظ على استقرار السوق.

وشددت الوزارة على أن هذا القرار يندرج ضمن سياسة وطنية شاملة تهدف إلى حماية الإنتاج المحلي من الإغراق والمنافسة غير المتكافئة، وتعزيز صمود المزارع اللبناني اقتصاديًا واجتماعيًا، وتنظيم السوق الزراعي وضبط آليات الاستيراد، وتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين والمعامل الصناعية، إضافة إلى دعم مفهوم الزراعة التعاقدية بين المزارعين والمصنّعين بما يعزّز الاستقرار الإنتاجي والتسويقي.

ودعت وزارة الزراعة جميع المعنيين إلى الالتزام بمضمون القرار وتفهّم أبعاده الوطنية والاقتصادية، مؤكدة أنه إجراء تنظيمي ضروري يصب في مصلحة القطاع الزراعي الوطني، ويعزّز الأمن الغذائي، ويرسّخ الاستقرار في الأسواق اللبنانية.

كما أكدت الوزارة متانة العلاقات الأخوية والتعاون المؤسسي القائم مع وزارة الزراعة في جمهورية مصر العربية، بما يحقق المصلحة المشتركة للمزارعين في البلدين، ويعزّز التكامل الزراعي العربي القائم على الشراكة والتوازن والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى