رئيس الحكومة ووفد مرفأ بيروت يناقشون تطوير العمليات وتعزيز النمو الاقتصادي

كتب:هاني سليم

استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني، الدكتور نواف سلام، اليوم، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمرفأ بيروت، السيد مروان النفي، على رأس وفد من أعضاء مجلس الإدارة، وذلك بحضور الأمين العام لمجلس الوزراء، القاضي محمود مكيّه. وجاء اللقاء في إطار متابعة الحكومة لأداء المرفأ والخطوات الإصلاحية التي يقوم بها مجلس الإدارة لتعزيز دوره الحيوي في الاقتصاد الوطني.
وافتتح الرئيس سلام الاجتماع بتهنئة أعضاء مجلس الإدارة على تعيينهم الأخير، مؤكدًا على أهمية التزام الإدارة الجديدة بخطط واضحة للنهوض بعمل المرفأ، الذي يمثل أحد الركائز الأساسية للتجارة اللبنانية والنشاط الاقتصادي في البلاد.
وخلال الاجتماع، قدّم الوفد عرضًا شاملاً للنتائج الأولية التي توصل إليها المجلس في دراسة التحديات الإدارية واللوجستية والتقنية التي تواجه المرفأ، مشددين على الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية وتعزيز الكفاءات الإدارية والعمليات التشغيلية لضمان سرعة الأداء وجودة الخدمات. كما تناول النقاش الاستراتيجيات المقترحة لتعزيز إدارة المرفأ وتحديثه بما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية، بما يضمن جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال المرتبطة بالقطاع البحري.
ومن جهته، أشاد السيد مروان النفي بالدعم الذي تلقاه مجلس الإدارة من رئيس الحكومة، مشيرًا إلى زيارة الدكتور سلام الأخيرة للمرفأ وترؤسه اجتماعًا لمجلس الإدارة، واصفًا هذه المبادرة بأنها “خطوة دعم استراتيجية مهمة تسهم في تعزيز جهود المجلس للنهوض بعمل المرفأ وتطويره”. وأوضح النفي أن المجلس يعمل حاليًا على سلسلة من الإجراءات التطويرية تشمل تحديث آليات العمل، وتحسين الإجراءات الجمركية، وتبسيط العمليات اللوجستية بما يعكس تطلعات الحكومة والمجتمع التجاري.
وفي ختام الاجتماع، شدد الرئيس سلام على ضرورة اعتماد خارطة طريق واضحة وقابلة للتنفيذ لمعالجة التحديات المطروحة أمام المرفأ، مؤكّدًا أن مرفأ بيروت يلعب دورًا محوريًا في تعزيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، ودعم حركة التجارة الخارجية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين الأوضاع الاقتصادية في لبنان. وأشار إلى أن الحكومة تتابع عن كثب تنفيذ الخطط الإصلاحية، مع التأكيد على التنسيق الكامل بين مجلس الإدارة والجهات المعنية لضمان استدامة العمل وتحقيق النتائج المرجوة.
كما دعا الرئيس سلام إلى تكثيف الجهود لتطوير البنية التحتية للمرفأ، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، بما يسهم في تعزيز موقع بيروت كمركز تجاري ولوجستي إقليمي، قادر على المنافسة وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
يُذكر أن مرفأ بيروت، كأحد أهم الموانئ اللبنانية، يشكّل شريانًا حيويًا للتجارة والاقتصاد الوطني، وقد شهد في السنوات الأخيرة تحديات كبيرة نتيجة الأزمات الاقتصادية والإدارية، ما يجعل عملية الإصلاح والتطوير ضرورة ملحة لضمان استمرارية عمله وتحقيق الاستفادة القصوى من قدراته اللوجستية والاقتصادية.



