منوعات

بين مطرقة الحرب وأنياب السلطة: لبنان يغرق في العبث بقلم :عايده حسن عيد

(كلٌ يغني على ليلاه)والوطن يتأرجح تحت النار وأمام مشاهد الدمار.
في لبنان لا ترهبنا الحرب بقدر ما ينهشنا قلقٌ مستمر سببه الغلاء الفاحش و(تجار الأزمات) وسلطةٌ بارعة في تطبيق القانون على الضعفاء وفي المناطق الآمنة… لحصاد ما تبقى في جيوب الفقراء.
منذ تسلّم هذه الطغمة مقاليد الأمور ارتفعت الأسعار بشكل جنوني وتحولت فواتير الكهرباء إلى (أحكام عرفية) حيث تُحدد القيمة اعتباطاً دون العودة إلى العدادات لتصبح كل تفاصيل حياتنا غير متوقعة ومرهونة بضرائب ترتفع دون مبرر أو منطق.
وبالعودة إلى المأساة الأكبر… يتجدد العبث بمستقبل طلاب لبنان.
ففي ظل الحرب توقفت الدراسة على كامل الأراضي اللبنانية نظراً لتحول المدارس إلى مراكز إيواء للمهجرين وهذا ما يؤكد ما قلناه سابقاً إن الحكومات المتعاقبة لا تضع التعليم ضمن أولوياتها ولم تكلف نفسها عناء تأمين بدائل كريمة للإيواء بعيداً عن الصروح التعليمية.
وفي ذروة هذه الأزمات تخرج وزارة التربية بقرار العودة إلى (التعلم عن بُعد) (Online) في ظل غياب شبه تام للكهرباء وانترنت متهالك وباهظ الكلفة… تناسى المسؤولون أن هناك فقراء لا يملكون ترف الطاقة الشمسية ولا قدرة لهم على سداد اشتراك المولدات بل ينتظرون (كهرباء الدولة)اليتيمة ليشحنوا هواتفهم المنطفئة.

​أمام هذه الصراعات كانت الحلول حاضرة ولكن الحكومات أبت التنفيذ وأبرزها تشغيل مطار رينيه معوض (القليعات)
فاليوم نعرف جيدا أين يقع مطار رفيق الحريري الدولي في منطقة جغرافية تجعل الوصول إليه مغامرة بالروح حيث الطرقات مكشوفة ومعرضة للاستهداف في أي لحظة مما يضع اللبنانيين في عزلة قسرية أو خطر دائم.
​لقد عجز الجميع عن حماية لبنان من شر عصابات السلطةالسابقة منها والحالية وعجز الشعب عن المطالبة بأبسط حقوقه لأنه لم يجرؤ بعد على الخروج من (عباءة الزعيم)….
ومن يريد التحدث اليوم عن حقوق الشعب وواجبات الدولة عليه أولاً أن يفقد ذاكرته… فالمطالبة بالإصلاح في هذا الواقع أصبحت كمن (يدق الماء وهي ماء)……

عايده_عيد

لبنان

تجار_الأزمات

مطاررينيهمعوض

مطاررفيقالحريري

التربية_والتعليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى